مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
234
معجم فقه الجواهر
يحيى بن سعيد والعلّامة في التحرير والتلخيص والإرشاد والشهيد في اللمعة . [ و ] لا ريب في أنّ [ الحقّ أنّه لا يردّ ] عليها ، وإن كان هو الأحوط في هذا الزمان إذا فرض كونها مصرفاً لماله عليه السلام هذا كلّه في حجب الولد . [ وأمّا حجب الإخوة فإنّهم يمنعون الأُمّ عمّا زاد عن السدس ] كتاباً وإجماعاً بقسميه ، لكن [ بشروط أربعة : الأوّل : أن يكونوا رجلين فصاعداً ، أو رجلًا وامرأتين ، أو أربع نساء ] فلا حجب إذا لم يكونوا كذلك ، بلا خلاف أجده بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه . كما أنّه يتحقّق الحجب بذلك ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وعدم اكتفاء ابن عبّاس بالذكرين يدفعه انعقاد الإجماع قبله وبعده على خلافه . [ الثاني : أن لا يكونوا كفرةً ولا أرقّاء ] للإجماع بقسميه على عدم حجبهما ، بل المحكيّ منهما مستفيض . [ وهل يحجب ] الأخ [ القاتل ] لأخيه الموروث ؟ [ فيه تردّد ] وخلاف [ والظاهر أنّه لا يحجب ] وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن الخلاف إجماع الطائفة بل الأُمّة عليه ، والمحكيّ عن الصدوق والعماني الحجب ، بل عن الفاضل في المختلف نفي البأس عنه ، ولا يقدح خلاف مثلهما فلا محيص عمّا عليه المشهور . [ الثالث : أن يكون الأب موجوداً ] كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل قيل : إنّ عليه عامّة من تأخّر وتقدّم إلّا الصدوق - مع تأمّل في تحقّق مخالفته - قال : " إن خلّفت زوجها وأُمّها وإخوة فللأُمّ السدس والباقي يردّ عليها " . وظاهره الحجب لكنّه شاذّ يمكن دعوى الإجماع على خلافه . وعلى كلّ حال فلا فائدة مهمّة في هذا النزاع ضرورة اتّفاق الأصحاب على كون المال جميعه لها فرضاً وردّاً سواء قلنا فرضها في هذا الحال الثلث أو السدس . [ الرابع : أن يكونوا للأب والأُمّ أو للأب ] فلا يحجب الإخوة للأُمّ خاصّة ، إجماعاً بقسميه . [ وفي اشتراط وجودهم ] أي الإخوة [ منفصلين ] حال موت الأخ [ لا حملًا تردّد ، أظهره أنّه شرط ] خصوصاً بعد الشهرة العظيمة ، بل لم يعرف القائل بالعدم ، بل قيل : إنّه لا خلاف فيه ، بل لم يعرف التردد فيه قبل المصنّف . ويشترط حياة الإخوة عند موت الموروث ، فلا يكفي وجود الإخوة الأموات ، بل الظاهر عدم حجبهم لو اقترن موتهم بموته ، بل وكذا لو اشتبه المتقدّم والمتأخّر منهما . ومن هنا قال في الدروس : " لو كان بعضهم ميّتاً أو كلّهم عند موت الموروث لم يحجب ، وكذا لو اقترن موتاهما ، ولو اشتبه التقدّم والتأخّر فالظاهر عدم الحجب " . لكن قال : " وفي الغرقى نظر ، كما لو مات أخوان غرقاً ومعهما أبوان ولهما أخ آخر حيّاً أو غريقاً . . ولم أجد لهذا كلاماً لمن سبق " . قلت : لا يخفى ظهور النصّ والفتوى في أنّ المشروط حجب الأُمّ عن الثلث إلى السدس لا أصل استحقاقها الثلث . فلا ريب في أنّ المتّجه الحكم باستحقاقها الثلث في جميع ذلك من غير فرق بين الغرقى وغيرهم .